يستعد ملعب “رادس” في تمام السادسة مساءً اليوم الأحد لاستقبال مباراة الديربي المنتظرة بين ناديي الترجي والأفريقي، وذلك في إطار الجولة الـ 29 من الدوري التونسي. تُعد هذه المواجهة من أهم وأقوى اللقاءات، حيث من الممكن أن تساهم في تحديد هوية بطل الموسم 2025-2026، نظراً للتنافس الشديد بين الفريقين.
مواجهة تاريخية: الترجي ضد الأفريقي
تحمل مباراة الترجي والأفريقي طابع “النهائي المبكر”، وذلك بسبب الوضع الحالي في جدول الدوري، إذ يتصدر النادي الأفريقي برصيد 62 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن الترجي الذي يحتل المركز الثاني. سيمثل فوز الأفريقي خطوة كبيرة نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ موسم 2014-2015، بينما يسعى الترجي لانتزاع الصدارة وإعادة ترتيب الأمور لصالحه.
يدخل النادي الأفريقي هذه المباراة بطموحات كبيرة، بعد تقديمه لمستويات مُثـمرة طوال الموسم، ما يجعله أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، حيث يعتمد الفريق على خط دفاعي ثابت يعتبر الأفضل في الدوري، إذ لم تهتز شباكه سوى تسع مرات خلال الموسم.
صراع اللقب يشتعل في الديربي
تسعى جماهير الأفريقي لتحقيق الفوز لتعزيز معنويات الفريق وإعادة أمجاد الدوري. من جهة أخرى، وضعت إدارة النادي الأفريقي عدة مطالب تنظيمية لضمان إقامة المباراة في أفضل الظروف، بإشراف طاقم تحكيم أوروبي والتأكد من سلامة تقنية حكم الفيديو المساعد، مع التركيز على وجود تنظيم أمني قبل وأثناء المباراة.
بالمقابل، نجد أن الترجي تحت ضغط كبير للمطالبة بالنصر إذا أراد البقاء في دائرة المنافسة على اللقب، حيث يعوّل الفريق على خبرته في مثل هذه اللقاءات المصيرية، فهو يتمتع بأقوى خط هجوم في الدوري خلال هذا الموسم، إذ سجل 44 هدفاً، مما يمنحه تفوقاً واضحاً في الجانب الهجومي.
لكن التحديات تتزايد على الترجي، بعد خسارته لعدد من اللاعبين الرئيسيين بسبب الإصابة وإيقاف البعض الآخر، مما يتطلب من الجهاز الفني التفكير بجدية لإيجاد التوليفة المناسبة لمواجهة هذه المباراة المهمة، إذ يجب أن يكون هناك استعداد كامل للقتال من أجل تحقيق الانتصار.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبدو أن هذه المواجهة ستكون مشتعلة، إذ تجمع بين فريقين لهما تاريخ عريق وجماهير واسعة، ولن تُقبل فيها الحلول الوسط، حيث قد تُرسم ملامح بطل الدوري التونسي مبكراً.




